أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
166
الرياض النضرة في مناقب العشرة
الفضائل وقال غريب . ( شرح ) - لغا - أي قال باطلا . وعن أنس قال لما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الغار أخذ أبو بكر بركاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأدبر بزمام الناقة فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : ( وهب اللّه لك الرضوان الأكبر ) . فقيل وما الرضوان الأكبر فذكر نحو ما تقدم ذكره الملاء . وعن الزبير بن العوام أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لما خرج يريد الغار أتاه أبو بكر بناقة فقال اركبها يا رسول اللّه فلما ركبها التفت إلى أبي بكر فقال يا أبا بكر : ( أعطاك اللّه الرضوان الأكبر ) قال : يا رسول اللّه وما الرضوان الأكبر ؟ قال : ( يتجلى اللّه عز وجل يوم القيامة لعباده عامة ويتجلى لك خاصة ) . خرجه صاحب الفضائل ولا تضاد بين هذا وبين ما تقدم من أنه صلّى اللّه عليه وسلّم مشى حتى حفيت أقدامه فحمله أبو بكر على كاهله إذ يجوز أن يكون هذا في السهل فلما ارتقى الجبل حيث لا تسلك الناقة مشى صلّى اللّه عليه وسلّم وحفيت أقدامه وحمله أبو بكر حينئذ . ذكر اختصاصه بأنه لم يسمع واحد وطء جبريل حين ينزل بالوحي غيره عن المطلب بن عبد اللّه بن حنطب قال لم يسمع وطء جبريل حين ينزل بالوحي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلا أبو بكر - خرجه ابن البختري . ذكر اختصاصه بكتبه اسمه خلف اسم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في كل سماء عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( عرج بي إلى السماء فما مررت بسماء إلا وجدت فيها اسمي مكتوبا محمد رسول اللّه أبو بكر الصديق من خلفي ) . خرجه ابن عرفة العبدي والحافظ الثقفي وخرجه في الفضائل عن ابن عمر .